غير مصنف

وأيضاً اختبار القدرات الأكاديمية

[جريدة القبس 17/5/2005]

ليس من عادتي الرد على ما أتلقى عبر الجريدة من تعليق على ما أكتب، لكنني وجدت نفسي مجبرة هذه المرة، لأن الأمر يتعلق بمصداقية ما ذكرت، خصوصاً أنه في صميم عملي! بالإضافة إلى أن المسألة التي أثرتها في المقال السابق، تمس سمعة جامعة الكويت الأكاديمية، التي تحرص الجامعة، وعلى مدى سنوات عمرها، على أن تحافظ عليها!
كنت قد كتبت مقالاً حول اختبار القدرات الأكاديمية في الجامعة، وذكرت أن المشكلة في هذا الاختبار تتلخص في ذلك الخلط المؤسف لما يتعلق بأهداف الاختبار!
وقد جاءني وعبر الجريدة رد الجامعة على لسان أ. د. عادل أحمد علي، مستشار مكتب نائب مدير الجامعة للشؤون العلمية والمشرف على مركز القياس وتطوير التدريس.
وهو الرد الذي رسخ لدي قناعتي السابقة بأن الجامعة أضاعت البوصلة في تطبيق اختبار القدرات الأكاديمية!
ويبدو لي أن الدكتور الفاضل عادل علي فاته فحوى ما قلته بصورة دقيقة، فأنا لم أنكر أصلاً أهمية اختبار القدرات، لكي يصوغ الدكتور عادل مقالاً كاملاً مدافعاً فيه عن الاختبار! لكنني قلت ولا أزال مصرة على ما قلت، إن مركز القياس خالف الأهداف الأكاديمية التي من أجلها وضعت اختبارات القدرات! أما لماذا قلت ما قلته؟ فهو وبكل أسف ما لم يورده الدكتور عادل علي في رده الذي كرر ما ذكرته في مقالي من أهمية اختبارات القدرات الأكاديمية، لكنه أغفل بيت القصيد في أهم ما اختلفنا حوله!
وبيت القصيد هذا يكمن في أن الجامعة سمحت لطلاب مقرر لغة إنكليزية 096 بالجلوس مرة ثانية لاختبار القدرات، واعتبار نتيجته معادلة وكافية لاجتياز المقرر المذكور! متجاهلة بذلك خصوصية كل اختبار! فمقرر إنكليزي 096 هو مقرر مدرج في جدول الطالب ويخضع لكل ما يخضع له أي مقرر دراسي في الجامعة من شروط وأهداف أكاديمية! وهو بالمناسبة مقرر مكثف بواقع ثلاث ساعات يومياً ويهدف إلى تأهيل الطالب لثلاثة مقررات إنكليزية إجبارية تعقبه! بينما يأتي اختبار القدرات والذي تعمل كل جامعات العالم به، ليشكل أداة فرز هدفها تحديد مستوى الطلبة، ومن ثم تسهيل عملية القبول الانتقائي بشكل أكاديمي سليم!
إذاً لكلا الحالين خصوصيته المطلقة، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يعادل أحدهما الآخر! وأنا أتحدث هنا من الجانب الأكاديمي البحت، حيث لا يمكن معادلة اختبارين لكل منهما أهدافه الخاصة! لكن ذلك وبكل أسف يحدث في جامعة الكويت!
إذاً لا جدال حول أهمية وأهداف اختبار القدرات، بل على العكس! فهو اختبار معتمد في كل الجامعات، ولا نستثني منه جامعة الكويت التي يشارك في وضع اختبارها، مركز اللغات وقسم الرياضيات والكيمياء! ليأتي مركز القياس كجهة منفذة فقط، وبالتالي لا يحق له ولا للإدارة الجامعية أن ترتكب مثل هذا الخلط اللا أكاديمي!
أنا أتحدث هنا كوني منسقة لمقرر إنكليزي 096 ومسؤولة عن صياغة أهدافه، ومحتواه العلمي، ووضع اختباراته! وأدرك جيداً الفارق الكبير بين اختبار القدرات، وبين ما يحتويه المقرر إنكليزي 096، وأعلم ويعلم الدكتور الفاضل عادل علي أن المعادلة الأكاديمية لمقررين أو لاختبارين لا يمكن أن تتحقق إلا إذا تعادلت الأهداف الأكاديمية لكليهما! وهو قطعاً ما لم يتوافر في معادلة مركز القياس لاختبار القدرات بمقرر إنكليزي 096.
كنت أطمح أن يتفهم الدكتور عادل علي تبعات مثل هذا الخلط، وأن يقف في صفي لرفع هذه الشبهة الأكاديمية التي تمس جامعة الكويت، لا أن يصوغ تبريراً خانه في أغلب محتواه.

اقرأ أيضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى