الأرشيف

تحالف الوسط الديمقراطي

[جريدة القبس 11/5/2010]

في خبر تناولته الصحافة منذ فترة أعلنت قائمة الوسط الديمقراطي في كلية العلوم، وقائمة مستقبل العلوم تحالفهما وخوضهما الانتخابات المقبلة تحت اسم “قائمة الوسط الديمقراطي” في الكلية.
في بيان القائمتين ما يثلج الصدر، ويبعث الأمل في درجة الوعي التي حققها شبابنا، حيث ورد في بيان التحالف: “نعلن نحن قائمة الوسط الديمقراطي وقائمة مستقبل العلوم توحيد الصف الوطني باسم الوسط الديمقراطي، إيماناً منا بأن توحيد القوى الطلابية هو الغاية الأسمى، فخدمة الكويت هي الهدف الرئيسي لخوض هذه الانتخابات، ولإيصال الصوت الوطني الديمقراطي لقيادة جمعية العلوم، وشرف تمثيل طلبة أعلى صرح أكاديمي. كما نعلن أن توحيد القوائم الوطنية الديمقراطية في كلية العلوم هو الخطوة الأولى لهزيمة القوائم المتسترة بالدين، وستتبعها خطوات أخرى لنبين للجميع أن الوسط الديمقراطي قادم بقوة ليزيح أقطاب الطائفية والقبلية”.
وهكذا تفوق الأبناء على الآباء مؤثرين مصلحة الطالب والعمل النقابي الهادف على مصالحهم وانتماءاتهم الضيقة! استطاع الأبناء أن يضربوا مثلاً لجيل الآباء في كيفية هدم سدود الطائفة والقبيلة وتشييد الصرح الوطني الذي يحوي كل الأطياف.
ففي الوقت الذي عجزت وبكل أسف تيارات العمل الوطني عن توحيد صفوفها، يبادر جيل الطلبة في اتخاذ أولى خطواته نحو تشكيل كيان وطني طلابي صلب قادر على المنافسة بشكل أفضل، متجاوزين بذلك كل الحواجز القبلية والعنصرية!
لقد عانى التيار الوطني في الكويت ولأكثر من ثلاثة عقود، من التدهور الذي انعكس وبشكل واضح على دوره وإسهاماته التي كانت رائدة، وعلى الرغم من كل المحاولات الرامية لرأب صدع التيار الوطني، ودفعه لأن يكون من جديد اللاعب الأقوى في خريطة التكتلات السياسية، فإن أغلب تلك الجهود لاتزال تصطدم بمعوقات أغلبها شخصاني الطرح والهوية! فهل تفتح قائمة الوسط الديمقراطي بتحالفها مع قائمة مستقبل العلوم نافذة التحالفات الناضجة، وتنطلق بذلك حركة تصحيح مسار التيار الوطني من داخل الجامعة، خصوصاً مع ما نشهده أخيراً من طروحات ناضجة وجريئة لقائمة الوسط الديمقراطي، بدأتها من فتح ملف منع الاختلاط، هذا الملف الذي زايدت عليه بعض القوائم الطلابية واستخدمته بشكل خطير كبد العملية التعليمية برمتها خسائر مالية وأكاديمية وأدبية، انعكست وبشكل مؤسف على طبيعة العلاقة السامية بين طلاب الجامعة داخل الحرم، بالإضافة إلى تضاعف تكلفة الطالب التي زادت من 2500 دينار في التعليم المشترك إلى 7000 في ظل التعليم المنفصل، كان بالإمكان استثمارها بشكل أفضل، وبعائد أجدى!

اقرأ أيضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى