
في ضوء كتابه “الجيل، نحن” قام أريك غرينبرغ الكاتب وأحد أفراد حركة “الجيل، نحن” الشبابية بعدة دراسات ميدانية ليقيس في ضوئها بعض برامج ومشاريع حركة “الجيل، نحن” وخرج بعدة بحوث تحليلية لدراسات أجراها على 2000 مواطن أمريكي من جميع الأعراق وتحت سن الثلاثين.
في البحث الأول يلخص غرينبرغ حجم الحركة، مشيراً إلى أن انتخابات العام 2016 ستكون نسبة شباب الحركة واحداً إلى ثلاثة من حجم الناخبين في أمريكا. وما يهم أكثر هنا أنهم قد بدأوا فعلاً في اقتحام عالم الانتخابات وأصبحوا فعلاً في الحوار على المستوى الوطني. وقد قام بالاستفتاء أحد مكاتب التواصل وكانت الشريحة تتكون من ألفي شاب ممن كانوا سيبلغون ما بين 18 و29 سنة في العشرين من أغسطس عام 2007، وجاءت نتيجة البحث كما يلي:
أولاً، إن وعي “الجيل، نحن” بهويته قد تجاوز الحدود الجغرافية التقليدية وهم لا يختلفون مع الأجيال السابقة، لكنهم يرون أنهم يحملون أجندتهم وتجاربهم وتطلعاتهم الخاصة.
ثانياً، هنالك التزام بالصالح العام لدى هذه الشريحة الشبابية، وهو التزام يفوق المكاسب الفردية مما يعني أن هناك هامشاً عالياً لدى الشباب لتفضيل المصلحة العامة، فهم يرفضون المصلحة الشخصية خاصة ما يقوم منها على روابط وعلاقات اجتماعية.
ثالثاً، هنالك رفض قاطع للأنظمة السياسية القائمة في العالم كله، وللأديان من قبل هؤلاء الشباب الذين يرون أن الحل هو في حركة اجتماعية عالمية من عامة الناس لفرض التغيير.
وهم يرون أيضاً أن التحدي الأكبر هو في ترجمة هذه المبادئ والقيم التي يؤمنون بها والتي يتفق حولها كل الشباب في جميع أرجاء المعمورة، ترجمتها إلى أجندة قابلة للتطبيق وقادرة على تحويل وتحريك هذا المناخ السياسي الجامد من حولهم. وبالفعل فقد بدأت هذه المهمة في التشكل من خلال توظيف التكنولوجيا لخدمة هذه الأجندة والتي ستعمل على تغيير العالم من حولهم.
من الأرقام التي وردت في هذا الاستفتاء 87 في المئة من الشريحة الشبابية عبروا عن موافقتهم على سؤال يتعلق باستعدادهم للتضحية بحياتهم في سبيل حل قضايا تتعلق بالبيئة والاقتصاد والتحديات الأمنية التي تواجهها مجتمعاتهم! بينما وافق 91 في المئة وبقوة على سؤال يتعلق باستعدادهم لاستخدام الموارد الطبيعية والثروات القومية بشكل يكفل للأجيال القادمة حصتهم وفرصتهم في التمتع بها وعدم استنزافها، بل على العكس من ذلك أي بالعمل على تنميتها لتحقيق تنمية مستدامة!
أما السؤال حول مسؤولية الشركات في توفير عالم أفضل وليس فقط جمع الأموال، فقد وافق عليه 74 في المئة من الشريحة الشبابية.
كما جاء سؤال يعكس مدى تذمر “الجيل، نحن” من الأنظمة السياسية القائمة، حيث عبر 82 في المئة عن موافقتهم بأن الأنظمة السياسة ورجال الأعمال يسيئون استخدام القوة لأغراض شخصية بحتة وبشكل يهدد الأمن القومي الجماعي على المدى البعيد!
