
نظمت قائمة الوسط الديمقراطي في كلية العلوم الإدارية اعتصاماً لطلاب وطالبات الكلية، وذلك احتجاجاً على قرار انتقال كلية العلوم الإدارية إلى المباني الجديدة في الشويخ وذلك لعدم اكتمالها.
وقد جاء اعتصام طلبة الوسط الديمقراطي مدعماً بتوقيع 1300 طالب وطالبة، أي أكثر من نصف عدد الطلبة، بالإضافة إلى أكثر من 160 توقيعاً لأعضاء الهيئة التدريسية والإدارية في الكلية، وجميعهم يصرون على موقف واحد وهو رفض الانتقال في الوقت الحالي!
العميد المساعد للشؤون الطلابية في كلية العلوم الإدارية رأى رفع شكوى على الطلبة منظمي الاعتصام إلى عمادة شؤون الطلبة في الجامعة لأنهم تجاوزوا عدة قوانين ولوائح، منها أنهم لم يحصلوا على إذن بالاعتصام من قبل إدارة الكلية، وكذلك الإزعاج الذي نتج عن استخدام الميكروفون في ساحة الكلية! العميد المساعد يرى أن طلبة قائمة الوسط أعطوا الطلبة صوراً ومعلومات غير صحيحة لكارثة مباني وإنشاءات الجامعة في الشويخ، وهي بالمناسبة معلومات سبق أن أثيرت في أكثر من موقع ومناسبة!
إن أسباب رفض الانتقال كثيرة، فالموقع محاط بالإنشاءات والعمليات، والروائح المنبعثة من التلوث المحيط بالشويخ تزكم الأنوف وتهدد الصحة، أما زحمة المرور فهي المشكلة الكامنة التي ستنفجر حتماً، هذا بالإضافة إلى التجهيزات الخطأ التي كان أولها استبدال الكراسي (الجديدة) بأخرى قديمة، كما يخلو المبنى من الاستعدادات الأكاديمية، فالفصول ضيقة لا تكاد تتحمل أكثر من 25 طالباً، ويخلو المبنى من نقاط التلفونات، وأجهزة الكمبيوتر.
مما يعني أن الأساتذة سيضطرون لاستخدام أجهزتهم الخاصة لحين تزويد الكلية بالأجهزة المطلوبة! كما يخلو المبنى من النوافذ إلا فيما ندر، أما الممرات الطويلة والمعقدة فتمتد عارية من السجاد!
لا نريد أن نسترسل أكثر في رواية حقيقة الوضع في منشآت الجامعة، فقد سبق أن رواها المحتجون على الانتقال في أكثر من موقع ومناسبة، لكنها فقط محاولة مرور عابر لتذكير العميد المساعد للشؤون الطلابية بأن الجامعة هي المتهمة بمخالفة القوانين واللوائح وليس قائمة الوسط أو طلبة العلوم الإدارية!
يرى أغلب هؤلاء المحتجين أن انتقال العلوم الإدارية إلى مبناها (الجديد) في الشويخ يعني أمرين؛ أولهما أن الكلية ستكون مساهمة وبصورة مباشرة في التستر على الأخطاء الفادحة التي واكبت أعمال الإنشاء والبناء، بمعنى أن انتقال الكلية الآن، وفي ظل عدم جاهزية المباني سيحمل الكلية مسؤولية مواجهة مكامن القصور الكثيرة، بل وسيحملها المسؤولية المباشرة عن كل ما سيواجهه الطلبة والعاملون من مشاكل بسبب الانتقال العشوائي، الذي تسعى إليه الجامعة هرباً من ملاحقة مجلس الأمة والصحافة!
أما ثاني الأمرين فيتلخص في أن كلية العلوم الإدارية ستردم بانتقالها الآن كل التساؤلات وعلامات الاستفهام والتعجب المتعلقة بمسؤولية التجهيزات الخطأ التي كان أولها استبدال كراسي الكلية (الجديدة) بالكراسي القديمة والموجودة أساساً في مبنى الكلية القديم! وللعلم فقط نود أن نشير هنا إلى أنه قد تم رصد مبلغ قدره مليون وسبعمئة ألف دينار لأثاث كلية العلوم الإدارية، تم تخفيضه فيما بعد إلى ثمانمئة ألف دينار، وجاءت أولى نتائج تبذيرها في صفقة الكراسي غير الصالحة التي سبق أن أشرنا إليها!
تدرك الجامعة جيداً أسباب رفض المحتجين على الانتقال، ويأتي في صدر تلك الأسباب مشكلة المرور التي سترهق منطقة الشويخ، المرهقة حالياً بفعل الضغط اليومي المتجه إلى المستشفيات والمعاهد والموانئ وغيرها! لكن الجامعة قدمت حلولاً ترقيعية لتلك المشكلة من خلال ترحيل محاضرات الساعة الثامنة صباحاً إلى التاسعة، والتلويح للأساتذة بالتغاضي عن تأخر الطلبة بسبب المرور! وتلك حلول لا تحتاج إلى أي تعليق!
لقد أدركت الجامعة متأخرة جداً حجم المشاكل التي ستنشأ من جراء الانتقال إلى الشويخ، وبدأت بإعداد الدراسات، ولكن بعد أن سبق السيف العذل! فالجامعة لم تطلب دراسة المداخل والمخارج من وإلى الشويخ إلا في العام 1999 فقط، حيث فوضت مكتب المهندس الكويتي بإجراء دراسة لحركة المرور في منطقة الشويخ، وهي الدراسة التي أدانت الجامعة ولم تساعدها، فالدراسة باختصار تحاول أن تجد مخرجاً لأزمة مرورية ستؤثر حتماً على الدراسة والتحصيل، خاصة أن من المتوقع أن يزداد عدد الطلبة ٪150، أي من 4.612 إلى 11.415 طالباً وطالبة، لذا فإن الحل الذي تطرحه الدراسة يتلخص في توفير مواقف بعيدة لسيارات الطلبة الذين عليهم أن يستخدموا الباصات فيما بعد للانتقال من الموقف إلى الموقع الدراسي، وإذا ما افترضنا أن تكون مواعيد تلك الباصات دقيقة، فإننا نتحدث هنا عن دورة كاملة للباص طولها بين 3 و8 كيلومترات، وتستغرق بين 12 و15 دقيقة!
والدراسة تحوي أرقاماً وتفاصيل تؤكد كل ما أثير وقيل حول أزمة المرور التي سيخلقها انتقال الجامعة إلى الشويخ! أفلا يوافقني إذاً العميد المساعد للشؤون الطلابية في كلية العلوم الإدارية أن الجامعة هي المتهمة بمخالفة القوانين، وليس قائمة الوسط الديمقراطي أو طلبة العلوم الإدارية؟
