الأرشيف

ماذا سيحدث في 2012؟

[جريدة القبس 27/11/2012]

هنالك خطأ أو لبس لدى البعض في فهم حقيقة ما سيحدث في 21 ديسمبر 2012. فما يطرح حتى الآن يتوقف عند نبوءة نهاية الأرض في ذلك التاريخ بناء ع‍لى ما حددته حضارة المايا في تقويمها الشهير، الذي يعتمد على دورات شمسية تمتد مدة كل واحدة منها آلاف السنين!
الحقيقة التي دونتها المايا في تقويمها أن الأرض تمر في نهاية كل حقبة شمسية بتغيرات وتحولات تسببها تشكيلات كونية. وتؤدي إلى تغيير هائل في المزاج والوعي الروحاني للبشر!
يرى بعض الباحثين في تقويم المايا أن مركز الطاقة في الأرض يتحرك كل مدة زمنية محددة، وأن هذا المركز له قطبان أحدهما في مركز الأرض والآخر على سطحها، وأن هنالك تغييراً يحدث كل 12.950 سنة في قطبية طاقة الأرض ويؤثر في وعي وروحانية القاطنين جواره!
المثير في تحليل خبراء التقويم المايي هو ما يثيرونه من أن الحقبة المقبلة ستكون أنثوية في دلالاتها، وأن الأنثى ستتصدر مسيرة البشرية المقبلة، مما يعني أن السنوات المقبلة ستشهد صعوداً غير مسبوق في دور المرأة في مجالات العمل والدين والسياسة! وأنه مع حلول عام 2012/2013 سيصبح الدور الأنثوي طاغياً وسيستمر لآلاف الأعوام المقبلة!
سواء أقنعتنا كل هذه الدراسات التي أعدت حول تقويم المايا أم لم تقنعنا، فإن من المتوقع أن يشهد العالم تحولاً مقبلاً وكبيراً في الوعي، وذلك بسبب ما تشهده البشرية من أزمات ومآزق طالت الأخلاق والحس الروحاني والفطرة الخلاقة، وهي أساس ما جاء في ذلك التقويم الشهير الذي يرى أن الوقت قد حان لأن تمتزج روحانية الشرق ممثلة بثقافة البوذية والفيديك، بتلك الروحانية في الغرب الممثلة بحضارة المايا وثقافتها!
هنالك من لم يرَ في تقويم المايا إلا الجزء المتعلق بنهاية الأرض بفعل تغيرات مناخية وكونية، لكن هنالك تفاصيل كثيرة لم تحظَ، بكل أسف، بالتركيز والمطالعة نفسهما! فالتقويم يتناول في تفاصيله تسع مراحل ودورات للخليقة، وكلها تعكس تسعة مستويات من الوعي البشري، وهو أمر يرى فيه الباحثون في تقويم المايا تفسيراً لوحدة الأديان البشرية انطلاقاً من وحدة مشابهة للوعي البشري!
المثير في تقويم المايا أنهم ربطوا بين ظهور الأنبياء ونضوج الوعي الكوني البشري بشكل عام ووعي الأرض بشكل خاص!
هنالك تفاصيل كثيرة تناولها تقويم المايا تتعلق بحسابات رياضية دقيقة استقت منها تلك التنبؤات!
ولعلَّ أبرز ما يشدنا إلى هذا التقويم، حقيقة، أن كوكب الأرض بقاطنيه قد أصبح فعلاً باتجاه وعي روحاني جديد يفرضه واقع متردّ يعبق بدخان الحروب والتلوث والكراهية!

اقرأ أيضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى