كُتيب زلمسي

كُتيب زلمسي
• السياحة سلوك من مقوماته احترام الدولة المضيفة وقوانينها ونظمها وثقافتها.
نحن العرب أصحاب مقولة “يا غريب كن أديب”. ومع ذلك، فإننا أكثر من يتجاهل هذا القول، فنمارس أموراً لا تسيء إلينا كعرب فحسب، بل تشوه صورة العربي لدى الكثير من شعوب الأرض!
زلمسي مدينة في قلب [wiki base="AR" thumbnail="on"]جبال الألب ومن أكثر المدن النمسوية التي يرتادها العرب، وبالتحديد الخليجيون، في فصل الصيف! هذه المدينة، التي تستعد الآن لاستقبال زوارها المعتادين، أصدرت كتيباً باللغتين الإنكليزية والعربية يحوي إرشادات للسياح! الكتيب انتقده البعض لكونه عنصرياً وغير لائق، إلا أنه بكل أسف يحوي الكثير من الحقائق والسلوك غير اللائق الذي يصدر عن بعض هؤلاء السياح!
من ضمن ما ورد في الكتيب إرشادات للمتسوقين بعدم المفاصلة بهذا الشكل الذي قد يتوقعه الواحد منا في الأسواق الشعبية ومحلات الأرصفة، ولكن ليس في المحال الراقية وصاحبة العلامات التجارية الشهيرة! كما يحظر الكتيب على نزلاء الفنادق من الخليجيين استخدام أرضية الغرفة للأكل، كما أن عليهم الالتزام بقوانين المرور كالسرعة وارتداء حزام الأمان وغيرها من قوانين تحفظ سلامتهم وسلامة الآخرين!
البرقع أو النقاب يرى فيه الكتيب إخفاء للهوية، وهو أمر يتعارض مع شروط وقوانين أمنية كثيرة!
تدافع السيدة مارينا لاتيني من مجلس زلمسي السياحي عن الكتيب، وتقول إنه موجه إلى كل السياح وليس للعرب والخليجيين وحدهم!
السياحة بشكل عام ثقافة وليست فقط قدرة مالية وشرائية، وهي اندماج مع ثقافات أخرى عديدة، وتجربة بإمكانها أن تكون مفيدة، إن أحسن السائح استثمارها!
مثل هذه الثقافة غائبة، بكل أسف، لدى أغلبية السياح العرب، خصوصاً الخليجيين الذين أصبح معروفاً عنهم بذخهم الشرائي بشكل لافت وغير لائق، حيث يخرجون مبالغ نقدية كبيرة أمام أعين الآخرين، فيعرضون أنفسهم للسرقة والابتزاز، ناهيك عن جيوش الخدم المرافقة والسيارات الفارهة وغيرها!
السياحة سلوك، وأول مقومات هذا السلوك احترام الدولة المُضيفة وقوانينها ونظمها وثقافتها! والسائح يعتبر سفيراً لبلده، لأن كل ما يقوم به من سلوك وتصرف يُنسب إلى بلده قبل أن يُنسب إليه كفرد!
للعرب مقولة جميلة تقول: سافر، فإن في الأسفار خمس فوائد: تفريج هم، واكتساب معيشة، وعلمُ وآداب، وصحبة ماجد!
في تصوري أن السائح الخليجي قد تمسك بالأولى، وأضاف لها فائدة التسوق، ولكن الأغلب يتجاهل العلم والآداب، فالعلاقة قد تكون ضعيفة بين السائح الخليجي وزيارة المتاحف والآثار!

