
دعوة أنيقة ممهورة بتوقيع “كويتيون” تلك هي الدعوة التي وجهها جمع من الشبيبة المخلصين الذين تفخر الكويت وتزهو بأن تكون الحاضنة لهم ولآمالهم وتطلعاتهم!
من قلب الفيحاء ومن ديوان الأحمد وديوان العصيمي أطلق “الكويتيون” صرختهم في وجه رموز الفساد وأقطابه من الذين يستميتون لإبقاء وضع الدوائر الانتخابية على ما هو عليه لأنه مدخلهم الأول لاغتصاب حقوق الوطن وثرواته ومدخراته!
لم يخرج المحاضرون في ندوة “كويتيون” عن إطار المطالبة بتقليص الدوائر الانتخابية، لكنهم في حديثهم هذا استرسلوا في كشف النقاب عن مهازل ترتكب تحت غطاء الشكل الحالي لتقسيمة الدوائر الانتخابية! وهو الأمر الذي يزيد المواطنين إصراراً على اختصارها في خمس فقط! لعل ذلك يشكل بداية لعودة الكويت إلى المسار الصحيح.
لقد أثار المحاضرون في حديثهم غصة في النفس على الواقع الكويتي، الذي أصبح، وبكل أسف، معجوناً بآفة الفساد التي لم تترك مجالاً واحداً إلا واقتحمته متسلحة بأدوات أفرزها التدهور المخيف في دور نائب الأمة ورقيبها مما جعل الجميع مصراً على أن المخرج الوحيد لا يكون إلا بردم تلك الثغرات في نظامنا الانتخابي، علّها توفر ولو خطوة واحدة في المسيرة الوطنية لمجابهة قوى الفساد!
وحدهم شباب تجمع “كويتيون” استطاعوا أن يخففوا من أثر تلك الغصة التي ألجمت الحضور! شباب في عمر الورد يرسمون بنشاطهم وحركتهم أملاً جديداً في مستقبل نقي لا تنقصه تفاصيل الحاضر السيئ!
إنه لأمر مفرح حقاً حين نرى كيف يتعامل الشباب مع قضايا بلدهم، فهم في نهاية الأمر معنيون بالدرجة الأولى بكل مشاريع الإصلاح، فالمستقبل لهم وكل خطوة في سلم الإصلاح هي باتجاه قدرهم وحياتهم! وكما نظم شباب “كويتيون” ندوة الفيحاء يتحرك الشباب في كل جهة لمساندة قضية تعديل الدوائر الانتخابية يقيناً منهم بحساسيتها وأهميتها، فيتحرك تجمع القوى الطلابية، الذي يضم تحت لوائه طلبة جامعة الخليج، وجامعة الكويت، والجامعة الأمريكية، والعربية، وطلبة التطبيقي، وفرع الولايات المتحدة وبريطانيا، ليقول كلمته بهذا الصدد ويدعو إلى تواجد حاشد يوم الخامس عشر من مايو أمام مجلس الأمة لدعم التقليص إلى خمس دوائر! وإلى مهرجان خطابي ينطلق تحت شعار “نبيها خمس: وجودك قوة لنا ووجودنا معاً قوة لديرتنا”.
إن التيار المطالب بتقليص الدوائر إلى خمس قد أصبح أقوى بكثير من أن تصده تيارات جانبية ضحلة! والمسألة أصبحت شبه محسومة ولا رجعة عنها، ويبقى أمام المؤيدين للتعديل من أعضاء مجلس الأمة المحترمين أن يدفعوا بالخمس، فإن لم يكن فالاستقالة الجماعية خير موقف في مواجهة الرفض!
