
• صناديق التنمية تلعب دوراً رائداً في مشاريع الإنماء بمختلف قطاعاته، وكذلك تمد جسور الصداقة والثقافة بين الشعوب.
استضاف صندوق أوبك للتنمية الدولية (أُفيد) الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي قلد مدير عام الصندوق السيد سليمان الحربش ميدالية التميز والتفوق، وذلك عرفاناً منه بالدور الذي تلعبه “أُفيد” في دعم القضية الفلسطينية وفي رعاية المشاريع التنموية في أراضيها، حيث يستفيد منها الشعب الفلسطيني في شتى المجالات!
دور صناديق التنمية في رعاية مشاريع الإنماء والتنمية المستدامة هو بلا شك دور رائد وموثق، فالصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، الذي يعتبر أول مؤسسة إنمائية في الشرق الأوسط، ساهم وبشكل مباشر في مد جسور الصداقة والإخاء بين دولة الكويت والدول النامية، حيث ساهم ومنذ نشأته في عام 1961 في توفير وإدارة المساعدات المالية والتقنية للدول النامية! كذلك حقق صندوق التنمية الصناعية السعودي أهدافاً وبرامج تتعلق بالتنمية الصناعية في المملكة من خلال توفير جميع أنواع الدعم المالي والاستشاري اللازم لنمو وتطوير الصناعة المحلية ورفع مستوى أدائها، وهنالك من الصناديق التي تساهم في التعاون الاقتصادي في إطار جنوب – جنوب مساهمة في مساعدات أكثر يسراً وأقل تكلفة من مصادر التمويل الأخرى التجارية والتنموية، التي تعتمد عليها دول القارة الآسيوية في تمويل خططها وبرامجها الإنمائية، منها على سبيل المثال: الصندوق السعودي للتنمية، وصندوق أبوظبي للتنمية!
وبما أن الصناديق الاستثمارية معنية بالتنمية المستدامة، فإنه حتماً ليس هناك تنمية مستدامة أهم وأكثر دوماً من الاستثمار في التعليم، وهو أمر خصص له صندوق أوبك للتنمية الدولية (أُفيد) جزءاً مهماً من ميزانيته التنموية، وفي فبراير من العام الحالي، تم تخصيص جائزة “أُفيد” لعام 2013 للناشطة الباكستانية ملالا يوسفزاي، التي تميزت في مجال التعليم وحقوق المرأة، لتصبح بذلك أصغر مرشحة لـ “نوبل” للسلام!
دور الصناديق التنموية في رعاية الثقافة إذاً هو دور لا يقل أهمية عن دورها في المشاريع الصناعية والإنمائية، وهو ما يحرص عليه صندوق الأوبك دائماً من خلال رعايته الدائمة للثقافة والتعليم، ومنها على سبيل المثال مساهمته في إنجاز عدد من مشاريع المؤسسات الجامعية في تونس، كذلك رعاية “أُفيد” للمؤتمر السنوي التاسع لمؤسسة الفكر العربي “فكر”، الذي يجمع نخبة من أصحاب المبادرات، وصانعي القرار والأكاديميين والفنانين، كما رعى “أُفيد” في السابق وبالتضامن مع الحكومة النمساوية وبالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة لرعاية وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأنروا) أمسية خيرية فنية ثقافية عالمية أحياها الفنان مارسيل خليفة!
لقد قدم صندوق أوبك للتنمية الدولية (أُفيد) مساعدات ومنحاً خلال مسيرته بقيمة 9 مليارات دولار، شكل إنشاء الطرق 28 في المئة منها، و20 في المئة لمنشآت الطاقة والباقي للمدارس والمستشفيات في الدول النامية!
وبين استضافة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ومنح جائزة “أُفيد” السنوية للناشطة الباكستانية “ملالا” تتجسد مهمة “أُفيد” التنموية الثقافية والإنسانية الرائعة.
