تقارير وحوارات

صندوق الأوبك للتنمية الدولية يحتفل بعيده الخامس والثلاثين بعد رحلة مليئة بالمهمات النبيلة والسامية

أعد التقرير: سعاد المعجل (فيينا)

صندوق أسس في يناير 1976 وتحول إلى منظمة مستقلة في 1980

122 بلداً استفادت من مساعدات ” “أُفيد”

نفذ 16 برنامجاً إقراضياً للقطاع العام و142 برنامجاً لدعم المنشآت الخاصةقدم تسهيلات ائتمانية قيمتها 483 مليون دولار وضمانات اقتسام قدرها 619 مليون دولار

3 برامج لدعم العمليات الإنمائية الاجتماعية والإنسانية وبرنامج للمنح الدراسية
10159 منحة بقيمة إجمالية 476 مليون دولار حتى نهاية 2009
مجموع الإعانات للشعب الفلسطيني بلغ 114.4 مليون دولار لتمويل 316 مشروعاً
الصندوق يحتفل بعيده الخامس والثلاثين بعد رحلة مليئة بالمهمات النبيلة والسامية
أعد التقرير: سعاد المعجل (فيينا)
طرحت فكرة إنشاء “أُفيد” (صندوق الأوبك للتنمية الدولية) أثناء انعقاد القمة الأولى لملوك ورؤساء البلدان الأعضاء في الأوبك في الجزائر العاصمة في شهر مارس 1975، إذ صدر عن المؤتمر إعلان رسمي أكد مجدداً على التضامن الطبيعي الذي يوحد بين بلدان الأوبك وسائر البلدان النامية في سعيها الدؤوب إلى التغلب على مشكلة التخلف الإنمائي، ودعا إلى اتخاذ التدابير اللازمة لتعزيز التعاون بين هذه البلدان. وفي شهر يناير 1976 تم إنشاء “أُفيد” إثر مؤتمر عقده وزراء المالية في الدول الأعضاء في منظمة الأوبك التي بلغ عددها آنذاك 13 بلداً، وقد أطلق عليه بادئ ذي بدء الصندوق الخاص بالأوبك. وكانت الفكرة آنذاك إنشاء صندوق مشترك لتقديم المعلومات على أن تكون موارده إضافية إلى تلك الموارد التي كانت تقدمها بالفعل البلدان الأعضاء في الأوبك من خلال العديد من المؤسسات الثنائية والمتعددة الأطراف. وفي عام 1980 قامت الدول الأعضاء بتحويل الصندوق إلى منظمة حكومية تنموية مستقلة لها كيانها الخاص وتم توقيع اتفاقية مقر مع حكومة النمسا وعرف باسمه الرسمي صندوق الأوبك للتنمية الدولية، واختصاراً يشار إليه بــ”أُفيد”، وهي الأحرف الأولى من الاسم الرسمي الظاهر في شعاره، وقد حصل أخيراً على صفة مراقب لدى الأمم المتحدة، وأصبح له الحق على صعيد الأنشطة الدولية، خاصة تلك التي تتعلق بالدول النامية ومكافحة الفقر والأوبئة.
114.4
بلغ مجموع الإعانات المقدمة ضمن برنامج أُفيد للشعب الفلسطيني ما قيمته 114.40 مليون دولار أمريكي، وذلك للمساهمة في تمويل 316 مشروعاً بالتعاون مع منظمات دولية وإقليمية والحكومة الفلسطينية وأكثر من 70 منظمة أهلية في الضفة الغربية و155 منظمة أهلية وإنسانية في قطاع غزة. وتجدر الإشارة هنا إلى أن معظم هذه المشاريع قد تم تنفيذها بنجاح.
استفاد من مساعدات “أُفيد” المالية حتى الآن 122 بلداً، منها 51 في أفريقيا و40 في آسيا و27 في أمريكا اللاتينية و4 في أوروبا.
على صعيد القطاع العام، قام “أُفيد” بتنفيذ ستة عشر برنامجاً اقراضياً منذ إنشائه حتى الآن. وفي إطار مرفق القطاع الخاص الذي تأسس في عام 1998، تمت الموافقة على 142 عملية لدعم المنشآت الخاصة في كل من أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا. وفي عام 2006 تم إنشاء برنامج تمويل التجارة وحتى نهاية ديسمبر 2009 تمت الموافقة على تقديم تسهيلات ائتمانية قيمتها 483 مليون دولار أمريكي وضمانات اقتسام المخاطرة بلغ قدرها 619 مليون دولار أمريكي، صرف منها 228 مليون دولار.
أما بالنسبة للمنح، فتقدم المساعدات لدعم العمليات الإنمائية الاجتماعية والإنسانية من خلال ثلاثة برامج منتظمة وهي المساعدات التقنية والأبحاث والأنشطة المماثلة والإغاثة الإنسانية في حالات الطوارئ. كما تم تأسيس كل من برنامج المنح الدراسية السنوية وجائزة “أُفيد” السنوية للتنمية في عام 2006. كما تجدر الإشارة إلى أن “أُفيد” بصدد تأسيس كرسي الأستاذية للتنمية المستدامة في إحدى الجامعات المرموقة. وبنهاية ديسمبر 2009 وصل عدد المنح المقدم إلى 10159 منحة تبلغ قيمتها الإجمالية 476 مليون دولار أمريكي.
مساعدات
لفلسطين مكانة خاصة لدى “أُفيد” فخلال عام 2008 والفترة الأولى من عام 2009 خصص “أُفيد” مبالغ لمنح إضافية لتخفيف المعاناة للشعب الفلسطيني في قطاع غزة ومخيم نهر البارد في لبنان، حيث تم تقديم إعانة طارئة مجموعها 16.5 مليون دولار أمريكي بالإضافة إلى ما قيمته 5 ملايين دولار أمريكي تم صرفها ضمن برنامج الإغاثات القائم. وذلك كالآتي:
5 ملايين دولار لتغطية مواد إغاثية طارئة، وطعام وحليب أطفال ومياه للشرب بالإضافة إلى مصاريف نقل عن طريق 21 منظمة إنسانية فلسطينية تعمل داخل الأراضي الفلسطينية.
5 ملايين دولار أمريكي مساهمة لإعادة بناء مخيم نهر البارد في لبنان، وذلك عن طريق منظمة الأونروا.
5 ملايين ملايين دولار للمساهمة في توفير الغذاء للفلسطينيين المحاصرين في قطاع غزة عن طريق منظمة الأونروا.
مليون دولار أمريكي للمساهمة في احتياجات قطاع غزة من الأدوية وأجهزة طبية للمستشفيات والمراكز الصحية.
هذا بالإضافة إلى مبلغ 2.5 مليون دولار أمريكي تم منحها لـ 50 منظمة أهلية وإنسانية فلسطينية لتمكينهم من الاستمرارية والقيام بأعمالهم وخدماتهم داخل قطاع غزة.
كما قدم “أُفيد” خلال العام المنصرم 2009 مبلغ مليون دولار أمريكي لبرنامج صندوق المنح للطلبة الفلسطينيين. ويعتبر “أُفيد” المساهم الأول لهذا البرنامج بالإضافة إلى مبلغ 150 ألف دولار أمريكي لافتتاحية الفنان مارسيل خليفة لهذا البرنامج، وكذلك مبلغ 500 ألف دولار أمريكي لتغطية برنامج القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 في النمسا.
على الرغم من أن “أُفيد” (صندوق أوبك للتنمية الدولية) قد ولد في أحضان منظمة الأوبك فإنه منظمة مستقلة قائمة بذاتها لها كيانها. ومن المؤسف أن هناك من لا يزال يخلط بين المنظمتين “أُفيد” وأوبك.
العيد الخامس والثلاثون
“أُفيد”، وهو يحتفل عن قريب بعيده الخامس والثلاثين، وبعد رحلة مليئة بالمهمات النبيلة والسامية، وبعد أن قدم منذ إنشائه حتى الآن ما يقارب 11 مليار دولار أمريكي لدعم التنمية المستدامة في 49 بلداً. بعد كل هذه العطاءات، أصبح “أُفيد” الآن مؤسسة تنموية يشار إليها بالبنان، و”أُفيد” الآن يضم في قصره المنيف في مقره بالعاصمة النمساوية فيينا 150 موظفاً من 27 جنسية مختلفة ويلاقي الدعم المطلق من الحكومة النمساوية، ولعله من أكثر المؤسسات الدولية التي ينخرط في قوة عملها أكبر نسبة من الموظفين الخليجيين. صندوق أوبك “أُفيد” ليس منظمة أوبك، وإنما هو مساهمة ومبادرة نبيلة وتعبير عن أحاسيس الشراكة والمسؤولية من جانب الدول النفطية تجاه الدول الفقيرة والنامية، والتي أرهقها صعود أسعار النفط في بداية السبعينيات. وقد نمت تلك المبادرة السامية وتجسدت الآن في منظمة مستقلة لها شعارها ومقرها ودورها بين سائر المنظمات الدولية، ولها مساهمتها في تعزيز التنمية المستدامة في الدول الفقيرة ومد الجسور ما أمكن بين الشمال والجنوب.
انفتاح إعلامي
في نوفمبر عام 2003 ومع تسلم سليمان الحربش مهام إدارة “أُفيد” بدأ الصندوق بكسر حاجز النمطية والخروج بهذه المؤسسة العريقة لتنطلق نحو آفاق أبعد محلقة بعدة أجنحة، ولتحقق بذلك المزيد من الانفتاح الإعلامي الذي يهدف إلى تعريف الناس بـ “أُفيد” وبدوره السامي في رعاية الشعوب والدول الفقيرة وبرسالته النبيلة للقضاء على الفقر وتمكين الناس من التمتع بحياة أفضل. وقد كانت البداية مع مبادرة المدير العام الحربش في عام 2004، حين طرح فكرة الشعار الجديد “أُفيد” الذي أسبغ المزيد من التميز على الصندوق يضاف إلى تميزه في الأداء وسمو أهدافه.
الدول المستفيدة من مساعدات “أُفيد”
51 في أفريقيا 40 في آسيا 27 في أمريكا اللاتينية 4 فيأوروبا كرسي للأستاذية
يقدم “أُفيد” جائزة سنوية للتنمية، كما أنه بصدد تأسيس كرسي الأستاذية للتنمية المستدامة في إحدى الجامعات المرموقة.

 

اقرأ أيضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى