شئون خليجية

حوار وطني سعودي

جريدة القبس 2011/10/11

منح المرأة السعودية حق الانتخاب والترشح في المجالس البلدية هو خطوة فتحت الآفاق من جديد على وضع المرأة في المملكة بشكل عام، وعلى حقوقها بشكل أخص.
آخر تلك الآفاق جاء في دعوة رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في السعودية، عبر حوار مع جريدة “الشرق الأوسط”، إلى فتح حوار وطني حول مسألة قيادة المرأة للسيارة على أن ترفع نتائجه إلى جلالة الملك، مؤكداً أن الإرادة السياسية باتت حجر الزاوية في قضايا السعوديات، مع العلم أنه قد سبق للجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في السعودية أن امتنعت عن مراقبة العملية الانتخابية للمجالس البلدية، وذلك لاعتراضها على عدم إشراك المرأة في الانتخابات.
تعددت الآراء وتنوعت سواء من داخل المملكة أو من خارجها، حول مسألة منح المرأة حق الانتخاب والترشح في المجالس البلدية، أحدها كان في تصريح أحد أعضاء مجلس هيئة كبار العلماء الذي عبر عن اعتراضه على مثل هذه الخطوة.
أما الآراء الأخرى، فقد تفاوتت بين ترحيب مطلق، أو استجابة متحفظة، أو تشكيك في خطوة كهذه سواء اجتماعياً أو سياسياً.
وأياً كانت الآراء، فإنها حتماً ستصب مستقبلاً في مصلحة المرأة السعودية، بما في ذلك الآراء المتحفظة لأنها جميعها ستؤدي في النهاية إلى طرح موضوع المرأة وحقوقها على طاولة مفاوضات تشارك فيها كل فئات المجتمع وبلا استثناء.
شخصياً، وفي تصوري المتواضع، كنت أتمنى لو أن المبادرة قد جاءت معكوسة، أو بالأحرى لو أنها بدأت برفع الحجر عن قضايا تمس المرأة في شؤونها اليومية، كقيادة السيارة، والسفر من دون إذن مكتوب وموقع من ولي الأمر، ورفع الحظر عن مساهمة المرأة في بعض قطاعات العمل التي لا تزال قاصرة على الرجال وغير ذلك الكثير، فحق الترشح والانتخاب، إن هو سار بشكل سلس، من مصلحة شريحة ضئيلة جداً من المجتمع، ولن يكون بالإمكان مقارنته مثلاً بحق المرأة في قيادة السيارة، والذي ستستفيد منه الغالبية من كل فئات المجتمع السعودي.
وحتى لا يساء فهم ما ذكرته هنا، فإنني أبارك للمرأة السعودية حقها السياسي، وبانتظار أن تتوالى الحقوق الاجتماعية والوطنية، وبشكل انسيابي يتفق مع دخول المرأة في السعودية قاعات المجالس البلدية.

القبس 2011/10/11

اقرأ أيضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى