الأدب والثقافة والفنقضايا الوطن

المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب

المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب

تلقيت شاكرة من الأخ علي حسين اليوحة، الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، ملفاً أنيقاً، يحوي دليل أنشطة احتفالية الكويت عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2016، بالإضافة إلى مجموعة من أعداد نشرة مجلة “القرين 22” والتي تحتوي على تغطيات شاملة لبعض من أنشطة المجلس الثرية.
جاء المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ليشكل واحدة من خطوات كثيرة قادها بعض أصحاب الفكر المستنير من شباب الكويت، وفي عام 1973 قام الراحل عبدالعزيز حسين الذي ارتبط اسمه بتأسيس عدد من الصروح الثقافية في الكويت، مثل جامعة الكويت، ومعهد الأبحاث، والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، وقبل كل ذلك قام الراحل بإنشاء مجلة البعثة في عام 1946، والمرسم الحر، إلى أن وصل في عام 1973 إلى فكرة إنشاء أول مؤسسة ثقافية في الكويت، وهي المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب.
مهام المجلس وفقاً لمُسمّاه عديدة، منها إقامة المهرجانات، كمهرجان القرين الثقافي، ومهرجان الموسيقى، ومهرجان الأطفال الناشئة، بالإضافة إلى معرض الكتاب وغيره من معارض ومهرجانات ثقافية، لكننا كمواطنين نبقى مدينين للمجلس الوطني للثقافة والفنون الذي تسلّم وبنجاح مهام ترميم المباني التاريخية التي كان العديد منها ضحية إهمال حولتها إلى خرائب وساحات ترابية مهجورة! ومن منا لا يتذكر الحملة التي قام بها الكاتب الكبير الراحل محمد مساعد الصالح، والتي نادى من خلالها الدولة بمؤسساتها، وخاصة المجلس الوطني للثقافة بضرورة الحفاظ على مبنى المستشفى الأمريكاني الذي كان البعض يسعى إلى هدمه وإعادة بنائه! هذا المستشفى الذي يغوص قديماً في تاريخ الكويت، أصبح اليوم معلماً من معالم الكويت التراثية والتاريخية، حيث تسلمه المجلس الوطني، وأعاد ترميمه بالشكل الصحيح الذي جعله اليوم مزاراً لهواة التاريخ والآثار والثقافة.
في عام 1960 كانت المنطقة على موعد مع صدور أول قانون للآثار، حيث دخل هذا القانون ضمن البنية التشريعية لدولة الكويت، واليوم وبعد أكثر من نصف قرن على صدور هذا القانون والعمل به أصبح من خطط المجلس الوطني للثقافة والفنون ليس البحث عن الآثار وحسب، بل العمل على نشر التوعية في مجال المحافظة على الآثار وترميمها وصيانتها، فكانت المباني الأثرية في الكويت ضمن خطط وأهداف المجلس الوطني دائماً، ومن بيت السدو إلى المدرسة القبلية بنات، والمدرسة الشرقية، ووصولاً إلى القصر الأحمر، يمضي قطار المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في مساره الذي بدأه منذ أكثر من أربعة عقود.

اقرأ أيضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى