ملفات ساخنة

الصوفية هي الحل

الصوفية هي الحل

• الصحوة الصوفية آخذة بالتمدد والانتشار، وهدف مريديها العودة بالإسلام إلى صورته الأولى.
في ظل تصاعد التشدد والعنف القادم من تيارات الإسلام السياسي على اختلاف مسمياتها وأهدافها، يبحث الكثير من الناس عن ملجأ يقيهم طوفان العنف هذا، ويعيدهم إلى أسس دينهم الذي قام على الألفة والتسامح والمحبة! لذلك نجد أن التوجه الصوفي أو الصحوة الصوفية، كما يصفها البعض، آخذة بالتمدد والانتشار بصورة غير مسبوقة! حتى أن بعض المتابعين يؤكدون أن هنالك بالفعل صحوة صوفية في شمال أفريقيا، تمتد من مصر وصولاً إلى السنغال وموريتانيا والنيجر ومالي، وأن هدف مريديها العودة بالإسلام إلى صورته الأولى البعيدة عن العنف والموغلة بالتسامح والتربية الروحانية والصفاء الروحي! كما أن من اتباع الطرق الصوفية جماعات أصيلة في العراق ودول إسلامية كثيرة! الصوفية اليوم أصبحت هي الحل، خاصة بعد أن رفع الإسلام السياسي ولا سيما الإخوان شعار “الإسلام هو الحل”، ليتضح في ما بعد أن السلطة والمال هما الحل الحقيقي الذي كان يستتر وراء شعارهم عن الإسلام!
الصوفية هي الجانب الروحاني النقي والمسالم من الإسلام، وهي كطريقة بعيدة كل البعد عن العنف والاستبداد والظلم، وكسلوك تعتمد التعبد والزهد في الدنيا ومجاهدة النفس، وهي تستمد أصولها وفروعها من تعاليم الدين الإسلامي وكتاب الله والسنة النبوية وليس كما يُشيع عنها البعض بأنها كطريقة تخالف تعاليم الإسلام!
التصوف اليوم موجود في جميع الدول الإسلامية، وبما في ذلك دول الخليج، ومريدو الطرق الصوفية آخذون بالازدياد بشكل ملحوظ، ولعل الأسباب معروفة للجميع، فلقد حمل راية الإسلام اليوم جماعات هم آخر من يتحدث عن الإسلام وطرقه وتعاليمه، وانتشر بسببهم التخلف والظلم والجهل والعنف، بينما في المقابل، وكما قال الفخر الرازي في وصف الذكر عند الصوفية: “فائدة الذكر إزالة الظلمة البشرية، فحضرة الربوبية منبع الأنوار، فلا جرم كان الاشتغال بحضرة ذي الجلال يفيد أنوار الربوبية إلى باطن القلب فتزول به ظلمات البشرية عن القلب والروح”.

اقرأ أيضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى