الأدب والثقافة والفنقضايا الوطن

استبعاد الشادي والديكان!

استبعاد الشادي والديكان!

لدينا في الكويت قدرة مذهلة على محاربة الإبداع والمبدعين، ووأد النجاح والناجحين!
فوفق ما ذكرته القبس، انتهت وزارة الإعلام من تحضير الأوبريت الخاص باحتفالات العيد الوطني الخمسين وذكرى التحرير العشرين، لكنها استبعدت الفنانين شادي الخليج وغنام الديكان من المشاركة فيه، واكتفت بمجاميع أطفال في تقديم الأوبريت!
يقال إن هناك ميزانية ضخمة قد تم رصدها لاحتفالية الخمسين عاماً من الاستقلال، وهناك لجنة مخولة بمتابعة الميزانية والاحتفالات، وإن هناك طرفاً في هذه اللجنة يقف أو تقف وراء منع مشاركة شادي الخليج وغنام الديكان!
لقد ارتبط اسما شادي الخليج مطرباً، وغنام الديكان ملحناً، باحتفالات الكويت بأعيادها الوطنية، ومنذ أن شدا الشادي بأغنية “طاب النشيد، فاليوم عيد” في أول عيد وطني كويتي، وأهل الكويت في انتظار إبداعاته وغنام الديكان عند كل فرحة ذكرى استقلال!
كان من المفترض أن يتوّج شادي الخليج عيد الوطن الخمسين، خصوصاً أنه الذي أحيا عيده الأول! ولتتوالى في ما بعد الاحتفاليات والأوبريتات التي أداها الشادي وأصبحت تراثاً فنياً ثرياً نفخر به جميعاً، ونردده في كل مناسباتنا الوطنية الأخرى!
لقد كان أداء الشادي وإبداع الديكان مفعمين بالوطنية ومخلصين في حب الكويت. وقد كان لصدق الأداء انعكاس مباشر على مصداقية الشادي الوطنية، التي تذكر المصادر المقربة منه ومن وزارة الإعلام أنه كان يقوم بأداء الأوبريتات بلا أجر، وإنما كانت جميعها تعبيراً عن حب الكويت ومساهمة منه في إحياء أعيادها واحتفالياتها الوطنية!
المطلوب من اللجنة المنظمة لاحتفاليات العيد الخمسين أن تقدم تفسيراً أو تبريراً لإقصاء شادي الخليج وغنام الديكان من المشاركة، خصوصاً أن أياً منهما لم يصرح بعدم رغبته في المشاركة، ما يجعلنا أمام احتمال أن تكون المسألة مسألة مزاج من أحد أفراد اللجنة ولأسباب شخصية بحتة! خصوصاً أن حالات مشابهة من الاختلاف والخلاف الشخصي قد سبق أن أدت إلى استبعاد أو عزوف أصحاب الكفاءات والإبداعات عن المشاركة في مناسبات أخرى عديدة.
لا يجوز أن يكون المزاج الشخصي هو المؤثر في لجان تتحمل مهامَّ وطنية كاحتفالية العيد الخمسين، فالحدث عام والفرحة شاملة لكل أبناء الكويت، وعلى البعض أن يميز بين خلافاته الشخصية وبين ما يصب في مصلحة إنجاح مثل هذه المناسبة.
فالاحتفالية الخمسينية ليست عملية استحواذ لإسقاط الضوء على أسماء معينة، وإنما هي حدث من المفروض أن يكون الجميع مساهماً فيه! وما زال لدينا الوقت الكافي لإعادة النظر في مسألة استبعاد الشادي والديكان من ذكرى العيد الخمسين، الذي يفترض معه أننا قد دخلنا مرحلة النضج الكامل!

اقرأ أيضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى